الشيخ محسن الأراكي

354

كتاب الخمس

بموضوعيهما على نحو الملك المشاع ، منضماً إلى الروايات الظاهرة ظهوراً بيّناً في كون الزكاة على نحو الملك المشاع ؛ مثل قوله : " في ما سقت السماء ، العشر " « 1 » . وصحيحة أبي المغرا عن أبي عبد الله ( ع ) قال : " إنّ الله تَبَارَكَ وَتَعَالى أشرك بين الأغنياء والفقراء في الأموال فليس لهم أن يصرفوا إلى غير شركائهم " « 2 » . أو ما دل دلالة صريحة على كون الخمس على نحو الملك المشاع ، كالروايات الدالة على حرمة التصرف في المال الذي تعلق به الخمس من غير إذن أصحاب الخمس ، وكذا عدم ظهور ما تضمن تعلق الخمس أو الزكاة بموضوعيهما بواسطة الحرف " على " على خصوص التعلق بنحو الحق الخارج عن العين المتعلّق به ، بل هو ظاهر إمّا في الحكم التكليفي غير المنافي للحكم الوضعي بالملك لاستلزام الحكم الوضعي بالملك الحكم التكليفي ، ولا بأس بالتعبير باللازم وإرادة الملزوم ؛ أو ظاهر في سلطة صاحب الخمس أو الزكاة على المال بنسبة نصيبه فيه ، وهو مما يناسب التعلق بنحو الملك المشاع ، كل ذلك يؤدّي إلى أن يكون الظهور العام والمفاد الكلّي لأدلة الزكاة والخمس ، هو كونهما متعلقين بالمال على نحو الملك المشاع . فقد تبيّن مما ذكرناه بتفصيل بطلان المرحلة الثانية من دعوى صاحب المستمسك ، وهي نفي دلالة الأدلة في بابي الزكاة والخمس على كون تعلقهما بموضوعيهما على نحو الملك . المرحلة الثالثة وهي الاستدلال على كون تعلّق الخمس والزكاة بموضوعيهما على نحو الحق لا الملك . فقد تبيّن إجمالًا مما حكيناه من كلامه وشرحناه ، وحاصله يرجع إلى دليلين :

--> ( 1 ) . المصدر السابق ، أبواب زكاة الغلات ، الباب 1 ، الحديث 5 . ( 2 ) . المصدر السابق ، أبواب المستحقين للزكاة ، الباب 2 ، الحديث 4 .